البناء في الرياض اليوم يتطلب فهماً واضحاً لمتطلبات منصة بلدي والكود السعودي للبناء. التغيرات التي طرأت على اشتراطات المباني السكنية والتجارية تفرض على المالك والمطور ضرورة التنسيق مع مكتب هندسي قبل البدء في أي خطوة ميدانية.

بالنسبة لموضوع الكود، الأهم هو الالتزام بالارتدادات ونسبة البناء المحددة لكل قطعة أرض. الكثير من الملاك يقعون في خطأ محاولة استغلال كل متر دون مراعاة لجدول الارتدادات الجديد، وهو ما يؤدي لاحقاً لرفض شهادة إتمام البناء. بالمناسبة، بعض المكاتب تتجاهل التدقيق في مسارات التمديدات الكهربائية والصحية حسب الكود، وهذا الخطأ يظهر بوضوح عند فحص جودة التأسيسات، مما يضطر المالك لتكسير التشطيبات لاحقاً.

فيما يخص تكلفة البناء، لا تعتمد على الأرقام المنتشرة في السوق كمتوسط سعر للمتر. تكلفة البناء تتأثر بشكل مباشر بنوعية المواد، التصميم الإنشائي، والالتزام بمعايير العزل الحراري المذكورة في الكود. الحساب الدقيق يبدأ من كميات الحديد والخرسانة المطلوبة للمخطط المعتمد، وليس بمجرد التقدير العام.

نقطة أخرى بخصوص الإشراف الهندسي، هو ليس مجرد إجراء روتيني لاستخراج الرخص، بل هو ضمان لسلامة الهيكل الإنشائي. المهندس المشرف لديه صلاحية إيقاف العمل في حال خالف المقاول المواصفات، وهذا حق للمالك للحفاظ على استثماراته. عند التعاقد مع مكتب استشاري، تأكد من وجود تقارير دورية لكل مرحلة، بدءاً من الحفر وصولاً إلى الهيكل العظمي والتشطيب.

إذا كنت في مرحلة التخطيط لمنزل أو عمارة، ابدأ بطلب رفع مساحي دقيق للأرض، ثم انتقل لتصميم المخططات المعمارية والإنشائية التي تلبي متطلبات كود البناء السعودي وتراعي الكود العمراني للمنطقة، سواء كنت في الرياض أو الدرعية أو مناطق وادي حنيفة.

تأكد قبل التعاقد مع أي مقاول أن لديه رخصة سارية، وأن عقدك ينص على تنفيذ الأعمال حسب المخططات المعتمدة من المكتب الهندسي.