من خلال عملنا اليومي في استشاريون الشرق للاستشارات الهندسية، نلمس حيرة واضحة لدى المطورين العقاريين والأفراد بخصوص تحديثات اشتراطات البناء في الرياض. الحقيقة التي يجب إدراكها هي أن البناء لم يعد مجرد “صب خرسانة”، بل أصبح عملية تقنية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بامتثال النظام الرقمي عبر منصة بلدي.

إشكالية الارتدادات ونسبة البناء في الكود الجديد

بالنسبة لموضوع الارتدادات، يظن البعض أن الكود السعودي زاد من تعقيد المساحات، لكن الواقع يقول إن النظام الجديد أعطى حلولاً معمارية أفضل إذا تم استغلالها بشكل ذكي. الفكرة هنا أن نسبة البناء المسموح بها مرتبطة طردياً بتوفير متطلبات السلامة وتصريف السيول، خاصة في المناطق القريبة من وادي حنيفة. التعاقد مع مكتب هندسي معتمد ليس مجرد إجراء إداري، بل هو ضرورة لضمان عدم هدر المساحات في مخططات غير دقيقة تقنياً.

دور المشرف الهندسي في ضبط تكلفة العظم

ملاحظة جانبية من واقع الميدان: كثير من الملاك يحاول توفير ميزانية الإشراف الهندسي، وهذا أكبر خطأ قد يكلفك ضعف القيمة مستقبلاً. المهندس المشرف هو المسؤول عن التأكد من أن “الميدة” و “الأعمدة” نُفذت حسب المخطط الإنشائي المعتمد. أي تهاون في فحص الهيكل الإنشائي يعني تعثر في صدور شهادة الامتثال، وبالتالي تأخر إطلاق التيار الكهربائي للمبنى.

باختصار، إذا كنت تخطط لبدء مشروعك، ابدأ أولاً بالحصول على تقرير مساحي دقيق، ثم توجه لمكتب يفهم تفاصيل الكود العمراني الخاص بحيك، سواء كان كود الرياض العام أو الأكواد الخاصة بالمشاريع الكبرى.

نصيحة هندسية مباشرة: لا تبدأ أعمال الحفر قبل التأكد من سريان تأمين العيوب الخفية وربطه بالمكتب المشرف والمقاول في المنصة، لأن هذا هو ضمانك الحقيقي لسنوات القادمة.

image_prompt: A professional workspace in Riyadh featuring Saudi male engineers in formal office attire reviewing complex architectural blueprints of a modern villa. On the desk, there is a laptop showing the “Balady” platform interface and a hard hat. Through the office window, a blurred view of Riyadh’s skyline with construction cranes is visible, high-quality photography, realistic lighting, professional engineering atmosphere.